Wednesday, June 18, 2008

الـمُـغـفّـلــة

انا جالي الميل ده النهاردة
لاقيته كأنه بيتكلم عننا
بس انا لا اعرف بافلوفيتش ده و لا غيره
اهي قصة نعتبر منها اللي عايز يعتبر و يفهم
علشان هي بتلخص مشكلة بلدنا دي
الناس الساكتة عن حقها
او بمعنى اخر
المغفلة
.......................
الـمُـغـفّـلــة
من روائع: أنطون بافلوفتش تشيكوف

منذ أيام دعوتُ الى غرفة مكتبي مربّية اولادي يوليا فاسيليفنا لكي أدفع لها حسابها
قلت لها: اجلسي يايوليا.. هيّا نتحاسب.. أنتِ في الغالب بحاجة إلى النقود، ولكنك خجولة إلى درجة انك لن تطلبينها بنفسك
حسنا.. لقد اتفقنا على ان ادفع لك ثلاثين روبلا في الشهر قالت: أربعين
قلت: كلا، ثلاثين.. هذا مسجل عندي.. كنت دائما ادفع للمربيات ثلاثين روبلا
حسناً، لقد عملت لدينا شهرين
قالت: شهرين وخمسة أيام
قلت: شهرين بالضبط.. هكذا مسجل عندي.. اذن تستحقين ستين روبلا
نخصم منها تسعة ايام آحاد.. فأنت لم تعلّمي كوليا في أيام الآحاد بل كنت تتنزهين معه فقط.. ثم ثلاثة أيام أعياد
تضرج وجه يوليا فاسيليفنا، وعبثت اصابعها باهداب الفستان ولكن.. لم تنبس بكلمة
واصلتُ: نخصم ثلاثة أعياد، اذن المجموع اثنا عشر روبلا
وكان كوليا مريضاً اربعة ايام ولم تكن دروس
كنت تدرسين لفاريا فقط
وثلاثة أيام كانت أسنانك تؤلمك فسمحتْ لك زوجتي بعدم التدريس بعد الغداء
اذن اثنا عشر زائد سبعة.. تسعة عشر.. نخصم، الباقي ..هم.. واحد واربعون روبلا.. مضبوط؟
احمرّت عين يوليا فاسيليفنا اليسرى وامتلئت بالدمع، وارتعش ذقنها
وسعلت بعصبية وتمخطت، ولكن.. لم تنبس بكلمة
قلت: قبيل رأس السنة كسرتِ فنجانا وطبقا.. نخصم روبلين
الفنجان أغلى من ذلك، فهو موروث، ولكن فليسامحك الله! علينا العوض
وبسبب تقصيرك تسلق كوليا الشجرة ومزق سترته.. نخصم عشرة
وبسبب تقصيرك ايضا سرقتْ الخادمة من فاريا حذاء
ومن واجبك ان ترعي كل شئ، فأنتِ تتقاضين مرتباً.. وهكذا نخصم ايضا خمسة
وفي 10 يناير اخذت مني عشرة روبلا
تهمست يوليا فاسيليفنا: لم آخذ
قلت: ولكن ذلك مسجل عندي
قالت: حسناً، ليكن
واصلتُ: من واحد واربعين نخصم سبعة وعشرين.. الباقي اربعة عشر
امتلأت عيناها الاثنتان بالدموع.. وظهرت حبات العرق على انفها الطويل الجميل.. ياللفتاة المسكينة
قالت بصوت متهدج: أخذتُ مرة واحدة.. أخذت من حرمكم ثلاثة روبلات.. لم آخذ غيرها
قلت: حقا؟ انظري، وانا لم اسجل ذلك!
نخصم من الاربعة عشر ثلاثة، الباقي احد عشر
ها هي نقودك يا عزيزتي! ثلاثة.. ثلاثة.. ثلاثة.. واحد، واحد.. تفضلي
ومددت لها احد عشر روبلا.. فتناولتها ووضعتها في جيبها بأصابع مرتعشة.. وهمست: شكراً
*******
انتفضتُ واقفا واخذتُ أروح واجئ في الغرفة واستولى عليّ الغضب
سألتها: شكراً على ماذا؟
قالت: على النقود
قلت: ياللشيطان، ولكني نهبتك، سلبتك! لقد سرقت منك! فعلام تقولين شكراً؟
قالت: في أماكن أخرى لم يعطوني شيئا
قلت: لم يعطوكِ؟! ليس هذا غريبا! لقد مزحتُ معك، لقنتك درسا قاسيا
سأعطيك نقودك، الثمانين روبلا كلها!
هاهي في المظروف جهزتها لكِ!
ولكن هل يمكن ان تكوني عاجزة الى هذه الدرجة؟
لماذا لا تحتجين؟
لماذا تسكتين؟
هل يمكن في هذه الدنيا ألاّ تكوني حادة الانياب؟
هل يمكن ان تكوني مغفلة الى هذه الدرجة؟
ابتسمتْ بعجز فقرأت على وجهها: يمكن
سألتُها الصفح عن هذا الدرس القاسي وسلمتها، بدهشتها البالغة، الثمانين روبلا كلها
فشكرتني بخجل وخرجت
تطلعتُ في اثرها وفكّرتُ
ماأبشع أن تكون ضعيفاً في هذه الدنيا

Monday, June 16, 2008

ابليس ماشي

قرر إبليس أن يهجر البلاد
فزع الناس للخبر وراحوله يترجروه وقالوله : أرجوك ماتمشيش ... حتلاقي فين ناس زينا كذابين ومنافقين وعاوزين يروحوا النار؟؟؟
فقالهم إبعدوا عني إنتوا ماتستاهلوش!!! الواحد منكم بيجيني شحات وحافي ومش لاقي ياكل أعلمه وأخليه يسرق عشان يعيش عيشه زي الفل ويغش عشان يتخرج بامتياز ويزور بالإنتخابات ويرشي عشان يبقى عضو مجلس شعب أو ريّس وأول مايقعد عالكرسي ألاقيه معلق يافتة وراه
(هذا من فضل ربي)

Thursday, June 5, 2008

Wednesday, April 23, 2008

واد... في الستين – عن احترام الكبير

بعض الأفكار.. الحامضة، المكررة، تقول أن الريف أكثر احتراما لكبار السن عن باقي مصر، وبعيدا عن فيروسات الإنكار والادعاء، فالفيروس الأهم هو أن احترام الكبير في بلدنا ليس بهذه الصورة المثالية أبدا، ورغم ما يقال عن أن الريف هو مصدر العادات والقيم القويمة، وأن مفهوم العيب هو الذي يقود العديد من العلاقات هناك، فأجد أن هذا الأمر إلى حد ما أقرب إلى الأكذوبة، فقد صدمت بشدة حين وقفت مع مجموعة من العمال القادمين رأسا من الريف، اختلفت أعمارهم بين السابعة عشرة إلى الستين، ودهشت حين وجدت أن شيخهم هو الأكثر تعرضا للتنمر والسخرية، وكان أحدهم يناديه بــ(يلا)، وهو ما أغضبني بصورة شخصية، لأني شعرت أن الإنسان مع تقدمه في العمر يصبح غذاءه الحقيقي هو احترام الآخرين
..
ما أسفت له، أيضا هو أن العلاقات في المجتمع المصري لا يحكمها احترام الكبير لسنه، لكن لمكانته، بمعنى أنك قد تجد من يوجه أحد الرجال في السبعين : اجري شوف مش عارف..! أو تعالي ياد يا فلان، في الوقت الذي يكون فيه المتنمر المتعالي في سن الخمسين على سبيل المثال، ويتحمل السبعيني هذا التطاول حماية لأكل عيشه أو من أجل الحصول على المعونة التي يأخذها من المتنمر صاحب العباية والسبحة
..
هناك فارق في التعامل بين رجل في الستين له سلطة ما في المجتمع حتى إن كانت سلطته هي مجرد وجوده كشرطي مرور، ورجل آخر على باب الله، يتنقل بين المدن أو الأماكن باحثا عن قوت يومه تاركا أهله في رعاية الله، للأسف أن احترام الكبير أحيانا ما يكون مرتبط بما يقدمه هذه المسن من خدمات، او ما لديه من سلطة حتى أن كانت محدودة، بمعنى أن الاحترام مرتبط بشكل وجوده ، لا أن يكون مرتبط بفكرة تكريمه، وتيسير حياته في أواخر عمره
**
أتمنى من الله القضاء على هذا الفيروس اللعين الذي لا يكرم المسن ويرحمه تيسيرا عليه ومساندة له، هذا الفيروس الذي يحرك علاقتنا بمن هم أكبر منا حسب ما نسعى إليه من وجاهة اجتماعية، أو حسب ما نريده من سلطات هذا الكبير أو المسن

Monday, April 14, 2008

ثقافة كرة القدم- شعب الخبراء

جرب أن تجلس في مجموعة مُتابعة لمباراة كرة قدم في أي مكان ويا حبذا لو كنت مثلي كاره عتيد للكرة بأنواعها لذا وقتها لن تجد سوى حل واحد لتسلية الوقت أن تراقب المشاهدين ، وصدقني هذا أكثر متعة بكثير ، بعيدًا عن عشرات الملاحظات التي ستخرج بها و تصلح كل منها لتسويد موضوع عن سلوكنا كمصرين والتي تمارس بحماس شديد أمام أي مباراة ، سأتكلم اليوم عن سلوك واحد وربما أغراني الآمر بأن أعود لأمور أخرى في وقت أخر ،ولكن الذي تلاحظه فورًا هو أن الكل خبراء بشكل غريب ، الكل يفهم في اللُعبة أفضل من الحكم واللاعبين و الأجهزة الفنية والمدربين ، وتسمع هذا ناقم على لاعب ما وهو يهم نصف واقف يلوح بيده وهو غاضب و وجهة احمر حتى أجزم بأنه لو تم قياس ضغط دمه في هذه اللحظة لكان مرتفعًا لدرجة غير بشرية ،كما تجد اللعاب يتطاير من فمه ليغرق الجالسين حوله والتلفاز وربما اللاعبين داخلة ،وهو يسب اللاعب –ولا تتوهم إنه يسب مثلاً لاعب الفريق المنافس لو فعلها لكان سلوكه مفهوم وقتها ،ولكنه يسب لاعب من فريقه وربما لاعبه المفضل أيضًا- متهمًا إياه بكل الصفات، العَجَز و العرج والتخلف العقلي وصفات أخرى قد يعاقب على ذكرها القانون ، وكل هذا لأنه أضاع هدف أو فوت باصه ، وتجده يجلس ضاربًا كفًا بكف شارحًا كيف أنه لو فعل اللاعب كذا لكان حدث كذا وكذا ولكان الفريق الآن قد كسب (55-صفر) ،وقتها أتساءل ألا يريد هذا اللاعب أن يحقق هذه الأهداف؟ ألا يريد هذا اللاعب أن يكسب ويلعب بمهارة ربما أكثر من كل المتفرجين فهو أكثرهم استفادة؟؟ ، لو كان في مقدوره أن يفعل كذا وكذا ألم يكن ليفعلها دون أي إضاعة للوقت ودون انتظار أراء الخبراء حول الشاشات ، ولكني أبقي أسئلتي داخلي ولا أصرح بها ،كي لا اتهم بالحمق والتخلف ، ثم أكمل متابعتي للمتفرجين ، فأجد أن الدور قد جاء على المدرب عند حدوث أول تغير فتجد الجميع قد توقد غضبًا مصرحًا بغباء المدرب وغفلته وكيف ينزل فلان بدلاً من علان و أن ترتان هو الأفضل وكان سيحقق الفوز المضمون لو نزل ليلعب ، وهكذا دواليك على كل قرار من قرارات الحكم التي لا ترضيهم وعلى كل مركز يلعب به اللاعبين وعلى خطة اللعب نفسها ،حتى أتساءل ماذا دعا إدارة النادي أن تحضر هؤلاء الهواة يديروا ويلعبوا به؟، لماذا لم تذهب هذه الإدارة إلى أي مقهى و تـَجمع مجموعة من الجالسين عليها ليديروا النادي و وقتها لو طبقوا نصف العبقرية التي تمتعوا بها وهم جالسين في أماكنهم لا يفعلوا شيء على ارض الواقع ،لكنا الفائزين بكأس العالم غدًا حتى قبل أن تبدأ البطولة .. ثم تلتفت حولك فتجد أن الخبراء في كل مكان ، تجلس بين بعض الأصدقاء فتجد أحدهم تألق الذكاء في عينيه و جلس جلسة متأهبة وكأنه ذاهب لتحرير القدس وقال بلهجة الخبراء ،كيف أن ما فعله العمال والمواطنون في المحلة هو غوغائية ، وأن التظاهر يجب أن يكون سلمي ، و انه لو كان في مكانهم لم يكن ليفعل هذه الأفعال الشنعاء ، تحاول أفاهمه أن هناك ترجيح كبير لفكرة أن من فعل ذلك هم بلطجية لا علاقة لهم بالمحلة ولا بعمالها ولا بأهلها ، و أن يتذكر ما حدث عند نقابة الصحفيين في انتخابات الرئاسة السابقة ، فيخبرك بكل خبرة وعِلم أن هذه حجج ساقها المتظاهرين الذين يظنوا أن التظاهر سيحل مشاكل البلد ليغطوا على أفعالهم ، فتخبره بصبر -فأنت تعلم انه فقط غبي لا يدرك ذلك ، وانه ليس له مصلحة مع الحكومة ولا عضو في الحزب الوطني بل انه مطحون ربما أكثر منك- بأن عدة مراكز حقوقية أكدت ما حدث و... ، فيقاطعك ويخبرك بثقة لا حدود لها أن كل هؤلاء تابعون لأمريكا ويقبضون منها ،تحاول الحفاظ على ضغطك وتقول له متجاوزًا كل هذا ، إنك ستذهب معه أن أهالي المحلة ضربوا الأمن رغم كون الكلمة ذاتها لا تدخل العقل، ولكن لنفترض ذلك، فهل أهالي المحلة هؤلاء مجانين خرجوا من منازلهم ومن ورديات مصانعهم وهجموا على الأمن ليضربوه وعلى المدينة ليدمروها؟؟ أم انه تم ضربهم أولاً واستخدام العنف غير المبرر والقوة المفرطة معهم حتى خرجوا عن طورهم ؟!، فأي إنسان تجري في عروقه دماء وليس ماء بارد ، لن يُضرب ويصمت ، سيدافع عن نفسه ، فتجده ينظر لك و يقلب شفتيه ويخبرك في امتعاض بلهجة الخبير العارف ، وماذا استفادوا؟ ما طول عمرنا بنّضرب على قفانا وصابرين ، عند هذا لا تملك سوى أن تنهض ، وحسب جرأتك وقتها إما أن تتمنى أن تعطيه على قفاه ولكن تُحجم خجلاً مثلي، أو تكون أكثر جراءة فتناوله فوق قفاه ثم تتركه بإباء وشمم و أنت تضمن انه سيسكت ، أليس هو مؤسس فكرة أننا نضرب على أقفيتنا ونصمت.. إذن فليصمت.

وهكذا دواليك كل مواطن يعرف أفضل من المقاتلين في فلسطين و من حزب الله في لبنان وكلاً منهم يتبارى في نقد مواقف المقاومة سواء من خطف جنود أو عمليات استشهادية ،وتتمنى وقتها أن تراه فقط يقف في الميدان لنرى رد فعله العبقري وخططه الجبارة التي كثيرًا ما أزعجك بها وهو يجلس في مكيف الهواء، أمامه العصير المثلج وقطعة الدونات ..
فجاءه تكتشف أن مصر كلها خبراء في كل شيء ،الرياضة السياسة الفن الأدب والقتال و الدين، نحن خبراء في كل شيء، لدينا 76 مليون خبير في كل فنون الحياة، لذا تجد ذاتك تتساءل بتعجب ..لماذا إذن لم نتقدم حتى اليوم؟!!

احنا الوحيدين اللي عندنا ثقافة شتيمة الشعب

ماحدش بيعمل كده في العالم غيرنا، هي حصلت في التاريخ، كانت نظريات قديمة قوي موجودة قبل الميلاد وكان متبنيها المؤرخ الروماني بلوتارك اللي دأب على شتيمة ال
mob
الغوغاء، في عصر النهضة بعض الكتاب والمفكرين تبنوها زي الشيخ زبير اللي هو شيكسبير :) بس خلاص دي نظريات قديمة وانتهت، والنظريات دي كان الهدف منها خدمة الصفوة الاقطاعية والقيصر او الملك او السلطان وخلافه
دلوقت النخبوي بينظر له على انه من الحفريات البشرية، والنخبوية عندنا زي البلهارسيا كده، ما بقاش في العالم بلهارسيا وشلل اطفال غير عندنا وما بقاش في العالم نخبوية برضه غير عندنا، دلوقت النخبوية بقت شتيمة ومع ذلك ثقافة شتيمة الشعب او الجماهير مش موجودة عند النخبة بس دي موجودة عند ناس كتير عادية جدا، تبص تلاقي اي حد يقول لك: ده شعب وسخ، ده شعب همجي، ده شعب جاهل ده شعب ابن كلب، مثلا في احداث المحلة ناس كتير، عادية جدا زي ايتها انسان زيي وزيك اتهموا الشعب كله بانه هو اللي غلط
الكلام ده لو سمعه اي حد في الدنيا مش بس في اوروبا والدول المتقدمة، ده في افريقيا للافارقة والهند والسند وبلاد تركب الافيال ح يمسكوا مناخيرنا عشان يتأكدوا اننا حقيقة مش ارواح وبعدين يحطونا في متحف
ومن قبل النظريات الاجتماعية والسياسية الحديثة المفروض اننا عندنا تراث ثقافي ينحاز الى الجماهير اللي هم "ملح الارض" في المسيحية و"اجماع الامة" التي لا تجتمع على باطل والنزول على رأيها حتى وإن كان خطأ زي اللي حصل في غزوة احد لما الرسول صلى الله عليه وسلم - وهو نبي موحى اليه - نزل على رأي المجموع لان مافيش حاجة اسمها الناس غلطانة وحتى لما نتج عن النزول على رأي المجموع هزيمة احد ربنا بعدها - تأكيدا على مبدأ ان الناس عمرها ما كانت غلطانة - نزل: فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر، يعني مش عشان حصلت خسائر بسبب النزول على رأي الجماعة واللي النخبوية بيقولوا عليهم غوغاء نتراجع عن مبدأ النزول على رأي الجماعة مهما كانت الخسائر
الافراد بيغلطوا، وبيفسدوا، وبيبصوا للامور بنظرة قاصرة، لكن المجموع عمره ما يبقى غلطان حتى لو كان غلطان يعني ايه الكلام ده
في احداث المحلة مثلا، مافيش حاجة في الدنيا الاف المحلاوية غلطانين، مافيش حاجة اسمها ملايين المصريين شعب وسخ وكلب وقط وسافل ومنحط ودون وسلبي مافيش حاجة اسمها كده ابدا، لا في الدين الاسلامي ولا المسيحي، ولا في النظريات السياسية والاجتماعية والنفسية الحديثة
فيه حاجة اسمها مدام الجماهير عملت حاجة معينة - ايا كانت الحاجة دي - يبقى فيه ظرف اقتصادي او اجتماعي او سياسي هو اللي ادى بالناس لده والمسئول عن الظرف ده دايما النخبة مش الناس
مافيش حاجة اسمها المصريين سلبيين عشان هم شعب عبيد
ولا المصريين شعب قذر ومش نضيف
ولا المصريين ما بيعرفوش يعملوا عمل جماعي
ولما المصريين يجمعوا على حاجة يعملوها او يقبلوها او يرفضوها فاكيد هم صح واكيد هم معاهم حق واكيد الظرف التاريخي والقيادات هي المسئولة، مافيش حاجة اسمها مش كل حاجة على الحكومة ده كلام يضحك ويفرج علينا البشرية ويخلي النخبة او المستنخبين في مصر نكتة العالم كله، ده غير انه فعلا بقى يستوجب غضب الرب: من قال فسد الناس فهو افسدهم
ده مش معناه انكار ان المجتمع بيعاني من امراض الفساد والظلم وممارسة القهر على كل المستويات
بس تفسير ده اننا شعب واطي ودون ومن ايام فرعون واحنا شعب رمة
ههههههههههههههههههههههههههههههههه
ايه الكلام ده؟
ربنا في القرآن لما بيتكلم عن هلاك القرى بيقول: امرنا مترفيها
يعني النخبة، اذن مافيش حاجة اسمها شعب فاسد فيه نخبة سياسية وثقافية هي اللي فاسدة وافسدت المجتمع والناس اللي هي الجماهير لما بتعمل اي حاجة بشكل جماعي ما تعجبش البعض ده بيبقى رد فعل طبيعي جدا ومنطقي جدا بل وصحي جدا لان ده معناه انهم ما فقدوش ادميتهم وانهم بيعملوا ردود افعال انسانية للظروف اللي حطهم فيها النخبة
يعني لما واحدة مثلا تتكلم عن فئة الخدامات وتقول كلهم قلالات الاصل ومهما تديهم ما بيطمرش فيهم دي واحدة مخها على قدها قوي وهي اللي محتاجة تتعالج عشان هي كمان لو كانت خدامة كانت ح تعمل نفس رد الفعل ده
لما الناس تقول على اهالي المحلة انهم همج لانهم عملوا رد فعل طبيعي لاستخدام الامن للقوة المفرطة بل وتعمد الامن للتصعيد تبقى دي ناس مش عارفة اقول ايه؟ تبقى ناس ضحية ثقافة شتيمة الشعب اللي مش موجودة غير عندنا
والمفرو ض في البلاد المحترمة، وغير المحترمة والله، لما يحصل احداث شغب جماعي الحكومة بتقال مش الشعب هو اللي يلام وماحدش في اي حتة في العالم مهما حصلت احداث شغب - وبتحصل كتير في كل انحاء العالم حتى في انجلترا والمانيا - بيقول الشعب هو اللي غلطان ولكن الطبيعي ان الحكومة هي اللي غلطانة اللي وصلت الناس لده
حضرتك لما تقول ده شعب كذا وكذا، اولا تبقى بتخرف مبدئيا
ثانيا تبقى بتعمل زي الشيخ عبد الباري: هو ربنا عماكوا من شوية
- هو سيادتك مش معانا وللا ايه؟
- انا؟ انا مؤمن والمؤمن مصاب
انا مش طالبة ان حد يقرا نظريات وخلافه، كل اللي طالباه اننا نبقى عندنا دين لا بلاش دين يبقى عندنا منطق، سواء كنا مسلمين او مسيحيين
هل في المسيحية سيدنا عيسى قال ان ملح الارض رمة؟
اما الاسلام بقى فكله مبني على رأي الجماعة واجتماع الامة والنزول على رأي الجماعة وان كان خاطئا ده حتى مستشرقين العصور الوسطى بيقولوا على الاسلام دين الغوغاء وبيقولوا انه عشان كده وجد رواجا لانه ديماجوجي
والله ح ابقى اجيب نص الكلام واسماء المستشرقين دولم
عارفين يعني ايه ديماجوج؟ يعني معلم الجماهير
اما ثقافة الشعب هو اللي غلط فدي ثقافة روج لها الاعلام الحكومي، والناس بطيبة او سذاجة او غلب او لان المصريين دايما شايلين مسئولية نفسهم وماحدش بيسأل عنهم ابتدوا يرددوها لكن ما بيتصرفوش على اساسها لانها مش منطقية وتصرف الجماهير دايما اصح من الاقوال المتداولة في المجتمع

Sunday, April 13, 2008

لازم نشيل بعضينا يا حورية

بجد يعني كل واحد بيكره نفسه ليه؟ مرة الدكتور علاء مرسي - ابن محمود مرسي - قلت له هي ليه الناس بقت وحشة؟
فقال لي بصي حواليكي في المكان وعدي لي فيه كام حاجة خضرا في المكان؟
بصيت حواليا وعديت كام حاجة خضرا في المكان
قال لي غمضي عينيكي
غمضت عينيا
سألني: وانت مغمضة قولي لي فيه كام حاجة حمرا في المكان؟
فتحت عنيا وضحكت
فضحك وقال لي انت بتشوفي اللي انت عايزة تشوفيه، لو شوفتي الناس وحشة مش ح تقابلي غير الناس الوحشة
ولو شوفتي الناس كويسة وطيبة ح تشوفي الناس كويسة وطيبة
الحقيقة بالتجربة طلع الكلام صحيح
الغريبة ان الموضوع ده متعلق برأيك في نفسك بس في العقل الباطن
لو شفت في نفسك الحاجات الحلوة ح تشوف الحاجات الحلوة في الناس
لو عقلك الباطن بيقول لك انت وحش ح تحاول بشكل لا شعوري تثبت ان الناس كلها وحشة لان الانسان بطبعه بيحب يرضى عن نفسه
فيه وسائل كتير قوي للواحد عشان يرضى عن نفسه:
زي انك تعمل حاجة مفيدة لغيرك وتشوف السعادة على وشوش الناس واحساسك انك انت السبب في السعادة دي بيخليك مبسوط من نفسك
وعليه فحتلاقي نفسك مبسوط من الناس كمان وح تلاقي ان الناس مش وحشة قوي زي ما الكل بيقول
او زي انك تعمل حاجة انت مؤمن بيها وتحس انك مستعد تموت عشانها، بس الحاجة دي لو مش مرتبطة بمحبتك للناس ح تخليك تحس انك احسن من الباقي، وانا شخصيا مؤمنة ان مافيش حد احسن من حد، فيه حد اوحش من حد: الحد اللي شايف نفسه احسن من الكل
او زي انك مش عارف تعمل ايه او مكسل تعمل ايه او خايف تعمل ايه او تركيبتك النفسية ضعيفة وبتخليك مش قادر تعمل ايه فالاسهل انك تقول ما الناس كلها وحشة، وتدور على الشر اللي في الناس عشان تحس انك احسن منهم
زي ان واحدة تقعد تركز في لبس واحدة تانية وتقول: ايه السفالة دي؟ ايه الانحطاط ده؟
كذا واحدة كلمتني على لبس البنات وقالت لي ان البنات كلهم لبسهم خليع ومحزق الحقيقة كل الناس بتقول لي الملحوظة دي
طب وحياة لا اله الا الله ما شفت ولا واحدة منهم الا اذا كانت ماشية في الشارع بمايوه فطبيعي باخد بالي
لاسباب عديدة: اولا انا مش ح امشي ابص على هانش البنات انا واحدة طبيعية والحمد لله
ثانيا: انا بطبعي مضروبة على دماغي مش باخد بالي من حد ولا باسمع حد لدرجة ان ممكن حد يبقى قاعد جنبي بيقول لي: الحقيني باغرق وانا مش سامعاه
ثالثا: ايه اللي ح احاول اثبته لما اثبت ان كل البنات قلالات الادب؟ اكيد عايزة اثبت اني انا المؤدبة
طب ما بدل ما اثبت اني مؤدبة من خلال قلة ادب غيري
او اني طيبة من خلال شر غيري
طب ما اعمل حاجة تريحني وتخليني احس اني مؤدبة وطيبة
مش قادرة اعمل حاجة، يبقى لما اكفي الناس شري ده في حد ذاته ادب وخير، مش كده؟
طيب يعني ايه؟ يعني لما يبقى فيه حاجة غلط اسكت؟ لا طبعا: افضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر
واكيد البنات مش هم السلطان الجائر
احنا عندنا خلط شوية في المفاهيم، ما بين: افضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ومابين من حسن اسلام المرء تركه ما لايعنيه
وبما ان الاديان كلها جات عشان "العدل" فانا مسموح ليا اتدخل لما يكون تصرف غيري فيه ظلم لحد اي حد وساعتها ماحدش يقدر يقول لي انت مالك، لا انا مالي ومالي ومش ح اسمح لاي انسان كائن من كان انه يظلم واسكت والا يبقى استنى عقاب ربنا
لكن تصرف ما يظلمش انسان حتى لو كان غلط يبقى انا مالي وباتدخل ليه غير بس عشان اتنطط عليه وافهمه وافهم نفسي والناس اني كويسة على حساب اني اثبت ان غيري وحش؟