Wednesday, April 23, 2008

واد... في الستين – عن احترام الكبير

بعض الأفكار.. الحامضة، المكررة، تقول أن الريف أكثر احتراما لكبار السن عن باقي مصر، وبعيدا عن فيروسات الإنكار والادعاء، فالفيروس الأهم هو أن احترام الكبير في بلدنا ليس بهذه الصورة المثالية أبدا، ورغم ما يقال عن أن الريف هو مصدر العادات والقيم القويمة، وأن مفهوم العيب هو الذي يقود العديد من العلاقات هناك، فأجد أن هذا الأمر إلى حد ما أقرب إلى الأكذوبة، فقد صدمت بشدة حين وقفت مع مجموعة من العمال القادمين رأسا من الريف، اختلفت أعمارهم بين السابعة عشرة إلى الستين، ودهشت حين وجدت أن شيخهم هو الأكثر تعرضا للتنمر والسخرية، وكان أحدهم يناديه بــ(يلا)، وهو ما أغضبني بصورة شخصية، لأني شعرت أن الإنسان مع تقدمه في العمر يصبح غذاءه الحقيقي هو احترام الآخرين
..
ما أسفت له، أيضا هو أن العلاقات في المجتمع المصري لا يحكمها احترام الكبير لسنه، لكن لمكانته، بمعنى أنك قد تجد من يوجه أحد الرجال في السبعين : اجري شوف مش عارف..! أو تعالي ياد يا فلان، في الوقت الذي يكون فيه المتنمر المتعالي في سن الخمسين على سبيل المثال، ويتحمل السبعيني هذا التطاول حماية لأكل عيشه أو من أجل الحصول على المعونة التي يأخذها من المتنمر صاحب العباية والسبحة
..
هناك فارق في التعامل بين رجل في الستين له سلطة ما في المجتمع حتى إن كانت سلطته هي مجرد وجوده كشرطي مرور، ورجل آخر على باب الله، يتنقل بين المدن أو الأماكن باحثا عن قوت يومه تاركا أهله في رعاية الله، للأسف أن احترام الكبير أحيانا ما يكون مرتبط بما يقدمه هذه المسن من خدمات، او ما لديه من سلطة حتى أن كانت محدودة، بمعنى أن الاحترام مرتبط بشكل وجوده ، لا أن يكون مرتبط بفكرة تكريمه، وتيسير حياته في أواخر عمره
**
أتمنى من الله القضاء على هذا الفيروس اللعين الذي لا يكرم المسن ويرحمه تيسيرا عليه ومساندة له، هذا الفيروس الذي يحرك علاقتنا بمن هم أكبر منا حسب ما نسعى إليه من وجاهة اجتماعية، أو حسب ما نريده من سلطات هذا الكبير أو المسن

2 comments:

mostafarayan said...

المعني دة جميل قوي للأسف قربنا ننساه
تسلملنا كيبوردك

ممكن لو سمحت تشيل الWord Verification لآنه بيخنق في الكتابة تقبل مروري وتحياتي

Miss. Sosa said...

من انت كلمة لابد ان يتبعها إجاية من إجابتين لتنال الاحترام
انا معايا .... او انا اقدر اعمل ....
لو مفيش ايهما يبقي مفيش احترام
هي دي مصر يا عبلة